العودة   منتديات حروف الاردن > العلوم الاسلامية > منتدى الشريعة الاسلامية
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الشريعة الاسلامية قسم يهتم بالشريعة الاسلامية من مواضيع اسلاميه وفتاوي وقوانين اسلامية وشرائع وصوتيات ومرئيات ورمضانيات

الشِّرَاءَ

الشِّرَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أَنَّ الشِّرَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا : أَنْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-15-2018, 07:56 AM
سراج منير
كاتب مبدع
سراج منير غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 14224
 تاريخ التسجيل : Feb 2017
 فترة الأقامة : 436 يوم
 أخر زيارة : 04-21-2018 (07:32 AM)
 المشاركات : 438 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : سراج منير is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الشِّرَاءَ




الشِّرَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



أَنَّ الشِّرَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ :

أَحَدُهَا : أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ مَنْ يَقْصِدُ الِانْتِفَاعَ بِهَا كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللِّبَاسِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَهَذَا هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ

وَالثَّانِي :

أَنْ يَشْتَرِيَهَا مَنْ يَقْصِدُ أَنْ يَتَّجِرَ فِيهَا إمَّا فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَإِمَّا فِي غَيْرِهِ فَهَذِهِ هِيَ التِّجَارَةُ الَّتِي أَبَاحَهَا اللَّهُ .

وَالثَّالِثُ : أَنْ لَا يَكُونَ مَقْصُودُهُ لَا هَذَا وَلَا هَذَا ؛ بَلْ مَقْصُودُهُ دَرَاهِمَ لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا . وَقَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَسْلِفَ قَرْضًا أَوْ سَلَمًا فَيَشْتَرِي سِلْعَةً لِيَبِيعَهَا وَيَأْخُذَ ثَمَنَهَا فَهَذَا هُوَ " التَّوَرُّقُ "

وَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد ؛ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ :

التَّوَرُّقُ أخية الرِّبَا .



9-وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ

إذَا اسْتَقَمْت بِنَقْدِ ثُمَّ بِعْت بِنَقْدِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِذَا اسْتَقَمْت بِنَقْدِ ثُمَّ بِعْت بِنَسِيئَةِ فَتِلْكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ .

10- وَمَعْنَى كَلَامِهِ إذَا اسْتَقَمْت ؛ إذَا قُوِّمَتْ . يَعْنِي :

إذَا قُوِّمَتْ السِّلْعَةُ بِنَقْدِ وَابْتَعْتهَا إلَى أَجَلٍ فَإِنَّمَا مَقْصُودُك دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ هَكَذَا " التَّوَرُّقُ "

يُقَوِّمُ السِّلْعَةَ فِي الْحَالِ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا إلَى أَجَلٍ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : أُرِيدُ أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكَمْ تَرْبَحُ ؟ فَيَقُولُ : مِائَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . أَوْ يَقُولُ : عِنْدِي هَذَا الْمَالُ يُسَاوِي أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ يُحْضِرَانِ مَنْ يُقَوِّمُهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَبِيعُهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ فَهَذَا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ .

11-وَمَا اكْتَسَبَهُ الرَّجُلُ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالْمُعَامَلَاتِ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْأُمَّةُ كَهَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَغَيْرِهَا وَكَانَ مُتَأَوِّلًا فِي ذَلِكَ وَمُعْتَقِدًا جَوَازَهُ لِاجْتِهَادِ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ تَشَبُّهٍ بِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ لِأَنَّهُ أَفْتَاهُ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَهَذِهِ الْأَمْوَالُ الَّتِي كَسَبُوهَا وَقَبَضُوهَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُخْطِئِينَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُمْ أَخْطَأَ . فَإِنَّهُمْ قَبَضُوهَا بِتَأْوِيلِ فَلَيْسُوا أَسْوَأَ حَالًا مِمَّا اكْتَسَبَهُ الْكُفَّارُ بِتَأْوِيلٍ بَاطِلٍ

12- فَإِنَّ الْكُفَّارَ إذَا تَبَايَعُوا بَيْنَهُمْ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ جَوَازَ ذَلِكَ وَتَقَابَضُوا مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ تَعَامَلُوا بِرِبًا صَرِيحٍ يَعْتَقِدُونَ جَوَازَهُ وَتَقَابَضُوا مِنْ الطَّرَفَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمُوا ثُمَّ تَحَاكَمُوا إلَيْنَا :

أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَى مَا بِأَيْدِيهِمْ وَجَازَ لَهُمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ . كَمَا قَالَ تَعَالَى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ مَا بَقِيَ لَهُمْ فِي الذِّمَمِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ مَا قَبَضُوهُ . 13- وَكَانَ بَعْضُ نُوَّابِ عُمَرَ بِالْعِرَاقِ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْجِزْيَةَ خَمْرًا ثُمَّ يَبِيعُهَا لَهُمْ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ . وَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

{ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا }

وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَخُذُوا أَثْمَانَهَا . فَنَهَاهُمْ عُمَرُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَقَالَ وَلَوْ أَبِيعُهَا الْكُفَّارَ . فَإِذَا بَاعُوهَا هُمْ لِأَهْلِ دِينِهِمْ وَقَبَضُوا أَثْمَانَهَا جَازَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ الثَّمَنَ مِنْهُمْ ؛

14- وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَأَيُّمَا قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ } .



15-بَلْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُونَ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّةُ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَهُوَ :

أَنَّ الْكُفَّارَ الْمُحَارِبِينَ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُحَارَبَةِ ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عَاهَدُوا فَإِنَّهَا تُقَرُّ بِأَيْدِيهِمْ كَمَا أَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ الْمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ حَالَ الْكُفْرِ

؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَقِدُوا تَحْرِيمَ ذَلِكَ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّمَا غَفَرَ لَهُمْ بِالْإِسْلَامِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْأَعْمَالِ صَارُوا مُكْتَسِبِينَ لَهَا بِمَا لَا يَأْثَمُونَ بِهِ .

16-وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ : فَالْمُسْلِمُ الْمُتَأَوِّلُ الَّذِي يَعْتَقِدُ جَوَازَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْمُبَايَعَاتِ وَالْمُؤَاجَرَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ الَّتِي يُفْتِي فِيهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إذَا أُقْبِضَ بِهَا أَمْوَالٌ وَتَبَيَّنَ لِأَصْحَابِهَا فِيمَا بَعْدُ أَنْ الْقَوْلَ الصَّحِيحَ تَحْرِيمُ ذَلِكَ :

لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا قَبَضُوهُ بِالتَّأْوِيلِ كَمَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْكُفَّارِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مَا اكْتَسَبُوهُ فِي حَالِ الْكُفْرِ بِالتَّأْوِيلِ وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ أَنْ يُعَامِلُوهُمْ فِيهِ

؛ كَمَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعَامِلَ الذِّمِّيَّ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ ؛ لَكِنْ عَلَيْهِمْ إذَا سَمِعُوا الْعِلْمَ أَنْ يَتُوبُوا مِنْ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ وَلَا يَصْلُحَ أَنْ يُقَلِّدَ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ يُفْتِي بِالْجَوَازِ تَقْلِيدًا لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ؛ فَإِنَّ تَحْرِيمَ هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ ثَابِتٌ بِالنُّصُوصِ وَالْآثَارِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الصَّحَابَةُ فِي تَحْرِيمِهَا وَأُصُولُ الشَّرِيعَةِ شَاهِدَةٌ بِتَحْرِيمِهَا .



17-وَالْمَفَاسِدُ الَّتِي لِأَجْلِهَا حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا مَوْجُودَةٌ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ مَعَ زِيَادَةِ مَكْرٍ وَخِدَاعٍ وَتَعَبٍ وَعَذَابٍ .

فَإِنَّهُمْ يُكَلِّفُونَ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَةِ وَالْقَبْضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورٍ يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الْبَيْعِ الْمَقْصُودِ وَهَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ مَقْصُودًا لَهُمْ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَخْذُ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ فَيَطُولُ عَلَيْهِمْ الطَّرِيقُ الَّتِي يُؤْمَرُونَ بِهَا فَيَحْصُلُ لَهُمْ الرِّبَا فَهُمْ مِنْ أَهْلِ الرِّبَا الْمُعَذَّبِينَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ وَقُلُوبُهُمْ تَشْهَدُ بِأَنَّ هَذَا الَّذِي يَفْعَلُونَهُ مَكْرٌ وَخِدَاعٌ وَتَلْبِيسٌ ؛

وَلِهَذَا قَالَ أَيُّوبُ السختياني :

يُخَادِعُونَ اللَّهَ كَمَا يُخَادِعُونَ الصِّبْيَانَ فَلَوْ أَتَوْا الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ .

والحمد لله رب العالمين









رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشِّرَاءَ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبهاو الادارة غير مسؤلة عن اي علاقة غير شرعية مع الاعظاء